شرح
واستدل للأول : بإطلاق نصوص الدفع ، وبأن الدفع إما مباح أو واجب فلا يتعقبه الضمان من قود أو دية ، ولعله من جهة أن الدية إنما تثبت بعنوان العقوبة فتختص بمورد حرمة الفعل .
أو من جهة ما ورد في القصاص كخبر الكناني عن الإمام الصادق ( ع ) عن رجل قتله القصاص له دية ؟ فقال ( ع ) : لو كان ذلك لم يقتص من أحد - وقال - : من قتله الحد فلا دية له « 1 » .
الدال على المقام بعموم العلة .
ولكن يندفع الأول : بأنه يقيد الاطلاق بصحيح أبي بصير المتقدم ، والثاني بأن ثبوت الدية أعم من الحرمة ولذا يجب الدية في شبيه العمد والقتل خطأ .
وثبوتها على بيت المال ، لا ينافي مع خبر الكناني فان مقتضاه نفي الدية عن القاتل ، فالعمل على صحيح أبي بصير ، ويعضده ما في خبر بريد المتقدم لا يبطل دم امرئ مسلم « 2 » .
وخبر أبي الورد المعتبر برواية الحسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الاجماع عن أحدهما ( ع ) قال : قلت : أصلحك الله رجل
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 292 ح 7 / الوسائل ج 29 ص 63 ح 35157 .
( 2 ) الفقيه ج 4 ص 106 ح 5198 / الوسائل ج 29 ص 72 ح 35179 .