شرح
فإن قيل : إن اعراض الأصحاب عنه يسقطه عن الحجية .
أجبنا عنه بأن الظاهر ولا أقل من المحتمل أنهم لم يعملوا به من جهة مرسل ابن فضال المتقدم وخرجوا به عن عموم الخبر ، كما يعضده ما ذكره السيد في الرياض « 1 » من أن الاكتفاء بمثل هذا الظهور في رفع اليد عن العمومات القطعية من الكتاب والسنة وظاهر المرسلة المعتضدة بالشهرة العظيمة ، التي كادت تكون الان إجماع الطائفة ، في غاية الجرأة .
وإن كان ما ذكره من المانع من العمومات القطعية من الكتاب والسنة ، غير تام .
إذ المراد إن كان قطعية السند فقد حقق في محله أن العام الكتابي يخصص بالخبر الواحد الجامع لشرائط الحجية ، وإن كان قطعية الدلالة فلا آية ولا رواية كذلك .
وكيف كان فالأظهر بحسب الدليل أنه لا قود عليه إلا أن مخالفة أساطين الفن غير خالية من الاشكال .
فالاحتياط طريق النجاة ، وهو أيضا يقتضي أخذ الدية لا القود .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ط . ق ج 2 ص 513 .