شرح
والصحيح هو نقل الصدوق إذ لم يعهد التعبير عن الانسان بالشئ ، مع أنه عند دوران الامر بين الزيادة والنقيصة الأصل يقتضي البناء على وجود الزائد وهو في الخبر كلمة ، باء .
ويشهد للقول الاخر : صحيح أبي بصير : سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل قتل رجل مجنونا ؟
فقال ( ع ) : إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله ، فلا شئ عليه من قود ولا دية ويعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين ، وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده ، فلا قود لمن لا يقاد منه وأرى أن على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ويستغفر الله ويتوب إليه « 1 » .
فإن مورد الخبر وإن كان هو المجنون إلا أن قوله : لا قود لمن لا يقاد منه ، عام فإن من ، عامة تشمل الصبي والمجنون حيث إنه لا يقاد منهما فلا يقاد لهما من العاقل ، طبقه الامام على خصوص المورد ومعلوم ان خصوص المورد لا يوجب التخصيص ، مع تأيده بما ورد من مثله في الحد وهو أنه لا حد لمن لا حد عليه « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 294 ح 1 / الوسائل ج 29 ص 71 ح 35177 .
( 2 ) الوسائل ج 28 ص 42 باب 19 من أبواب مقدمات الحدود باب أنه لا حد لمن لا حد عليه كالمجنون يقذف .