شرح
المذهب ، وعن السرائر « 1 » هو الأظهر بين أصحابنا المعمول عليه عند المحصلين منهم ، وخالف في ذلك أبو الصلاح « 2 » فألحقه بالمجنون في اثبات الدية بقتله عمدا مطلقا ، ووافقه الأستاذ ( قدس سره ) « 3 » .
واستدل للأول : بعموم أدلة القصاص السليمة عن المعارض هنا ، وبمرسل ابن فضال عن بعض أصحابه عن الإمام الصادق ( ع ) : كل من قتل شيئا صغيرا أو كبيرا بعد أن يتعمد فعليه القود « 4 » .
لكن العمومات تخصص بما سيمر عليك ، وأما المرسل فقد رواه الصدوق بسنده الصحيح عن أبي بكر عنه ( ع ) إلا أنه قال : كل من قتل بشئ صغر أو كبر « 5 » .
إذ الظاهر أنهما رواية واحدة فإنه في طريق الصدوق إلى ابن بكير هو حسن بن علي ابن الفضال ، فالمراد من بعض أصحابه هو ابن بكير ، وعلى نقل الصدوق الظاهر من الخبر بقرينة أن الصغر والكبر صفة للشيء الذي يقع القتل به كونه أجنبيا عن المقام .
هامش
( 1 ) السرائر ج 3 ص 369 .
( 2 ) الكافي في الفقه ص 384 .
( 3 ) مباني تكملة المنهاج ج 2 ص 71 .
( 4 ) التهذيب ج 10 ص 162 ح 27 / الوسائل ج 29 ص 53 ح 35133 .
( 5 ) الفقيه ج 4 ص 112 ح 5221 .