بل اخذت الدية من العاقلة لان عمدهما خطأ
شرح
وتمام الكلام في المقام في ضمن فروع :
1 - إنهما وإن لم يقتلا بالقتل إلا أنه لا يذهب دم امرئ مسلم هدرا ( بل اخذت الدية من العاقلة لان عمدهما خطأ ) بلا خلاف ولا اشكال .
والنصوص المتقدمة شاهدة به ، لكن سيأتي في المجنون ما يوهم أخذ الدية من ماله إن كان له مال ، وإلا فمن عاقلته ، إلا أنه مع ضعفه غير ظاهر في قتله حال جنونه بل ظاهره ورود الحكم في مورد الاشتباه .
2 - إذا قتل العاقل ثم جن لم يسقط القود ، بلا خلاف يظهر كما في الرياض « 1 » .
واستدل له : بإطلاقات أدلة القصاص بعد كون النصوص الخاصة المتقدمة غير شاملة لهذه الصورة ، لان ظاهرها هو صدور الفعل من المجنون حال جنونه فلو جن بعدم لم يكن مشمولا لها .
وأما حديث رفع القلم « 2 » فهو لا يشمل العقوبة الثابتة على ما فعله
في حال كونه عاقلا .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ط . ق ج 2 ص 513 .
( 2 ) الوسائل ج 29 ص 90 ح 35225 / المستدرك ج 1 ص 84 ح 39 .