شرح
الفسق أو الموت وما شاكل ، وجعل وجوبه مقابلا لوجوب الأداء لا إشعار فيه بذلك ، فضلا عن الدلالة .
وما ذكر أخيرا وإن كان متينا وعلى ذلك بنينا كون وجوب الأداء كفائيا إلا أنه لا يتم في جملة من النصوص : لاحظ « 1 » صحيح ابن فضيل المتقدم ، وكذا خبر داود ونحوهما بعض آخر من الاخبار .
فالأظهر كون وجوبه عينيا غاية الأمر كسائر التكاليف مشروط بعدم لزوم الضرر أو العسر والحرج منه وإلا فلا يجب ، لقاعدتي لا ضرر ولا حرج .
وهل يجب التحمل على خصوص من له أهلية الشهادة كما عن الشيخ « 2 » وجماعة « 3 » ، أم يعمه وغيره كما هو ظاهر إطلاق آخرين ، أم يفصل بين من لا يتصور في حقه الأهلية كالولد على والده والمرأة في الطلاق وما شاكل فلا يجب عليه التحمل ، وبين من يمكن في حقه الأهلية كالفاسق بتجدد العدالة فيجب كما اختاره بعض المحققين ؟ « 4 » .
هامش
( 1 ) تقدما ص 42 من هذا الجزء .
( 2 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة ج 8 ص 521 ، وايضاح الفوائد ج 4 ص 441 .
( 3 ) كالعلامة في تحرير الأحكام ج 2 ص 213 / وقواعد الاحكام ج 3 ص 502 /
( 4 ) ذكر هذه التفاصيل المحقق النراقي في مستند الشيعة ج 18 ص 370 .