تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
فالمتحصل مما ذكرناه وجوب التحمل . وهل وجوبه كفائي ؟ كما عن أكثر المتأخرين ؟ ، أم عيني ؟ كما عن جماعة من القدماء ؟ وجهان : ظاهر الآية والاخبار هو الثاني . واستدل للأول « 1 » : باطباق المتأخرين عليه ، والأصل ، وأولويته بذلك من الإقامة التي قد عرفت ان وجوبها كفائي ، وبجعل وجوبه مقابلا لوجوب الأداء الذي هو كفائي ، وبأن الله سبحانه أمر أولا باستشهاد رجلين ، وإن لم يكونا فرجل وامرأتين ، ثم قال :وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُواواللام في ذلك للعهد الذكرى ، فالمعنى ولا يأب الرجلان والرجل والمرأتان من الإجابة ، فالنهي ليس متوجها إلى كل أحد بل إلى الرجلين أو رجل وامرأتين ، فبعد اشهادهما لا أمر بالشهادة ولا نهي عن الإجابة كما هو شأن الواجب على الكفاية ، والأصل عدم الوجوب على الغير . ولكن اطباق المتأخرين لا وقع له في مقابل ظهور الآية والاخبار وفتوى الأساطين من القدماء ، والأصل لا أصل له مع الدليل ، والأولوية ممنوعة فإنه لا أثر للشهادة بعد أداء الشاهدين إياها بخلاف التحمل فإن فائدته ظاهرة لاحتمال الغفلة أو النسيان أو الغيبة أو
هامش
( 1 ) كما في مستند الشيعة ج 18 ص 369 - 370 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 44 | السيد محمد صادق الروحاني