شرح
ودعوى انها أخبار أحاد .
يدفعها : مضافا إلى استفاضتها ان الخبر الواحد الصحيح أو الموثق حجة عندنا ، وفي نصوص المقام طائفة من الصحاح والموثقات ، ولذلك قال المصنف ( رحمة الله عليه ) في محكى المختلف « 1 » بعد نقل ما ذكر عن الحلي ونسبة ذلك إلى أنه من أخبار الآحاد مع دلالة القران وعليه واستفاضة الاخبار به وفتوى متقدمي علمائنا به جهل منه وقلة تأمل .
وفي الجواهر « 2 » قرب دلالة الآية الكريمة على الاستحباب بأنها على طولها مشتملة على الآداب بل ملاحظة ما قبلها وما بعدها وأنها على مساق واحد خصوصا ما كان منها مثل اللفظ المزبور نحو قوله :وَلا يَأْبَ كاتِبٌ، فضلا عن قوله :وَلا تَسْئَمُوا، إلى آخرها فإن ذلك كله يورث الظن القوي بكون ذلك منها ، انتهى .
وفيه : أولا : ما حقق في محله من أن الوجوب والاستحباب وكذا الحرمة والكراهة : أمران انتزاعيان من الترخيص في مخالفة ما تعلق به الامر أو النهي وعدمه وإلا فالموضوع له والمستعمل فيه في الموردين واحد فلا مورد للتمسك بوحدة السياق ، وحيث إن التكليف
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 8 ص 524 في نهاية المسألة 88 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 41 ص 181 .