شرح
وإن كان ما توعد به هو القتل : فالمشهور بين الأصحاب « 1 » أن
حكمه حكم الصورة الأولى .
واستدلوا له : بأن الاكراه لا يتحقق في القتل ، ويمكن توجيهه بوجوه :
1 - إن الفعل المكره عليه إنما هو فيما يدفع عن المكره - بالفتح - بفعل ما أكره عليه ، وحيث إن المكره لو قتل يثبت عليه القصاص والقتل شرعا ، فلا يدفع بفعل ما أكره عليه ما توعد على تركه . 2 - إن حديث رفع ما استكرهوا عليه « 2 » إنما يكون في مقام الامتنان على الأمة ولا منة على الأمة في القتل وإن كان منة على القاتل .
3 - ما دل من النصوص على أن التقية انما شرعت ليحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فلا تقية « 3 » .
وعلى ذلك لو قتله والحال هذه كان عليه القود لاطلاق الأدلة ، ولصحيح زرارة الآتي .
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج ج 2 ص 13 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ج 6 ص 423 ح 7136 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 220 ح 16 .