فإن فرق اقتص منهما وإلا فالنفس
شرح
فالكلام في صورة توالي الضربتين زمانا .
فقد استدل لعدم التداخل : بأن صحيح أبي عبيدة الحذاء المتقدم يدل على أن كل جناية يلزم بها الجاني ما لم ينته إلى الاقتصاص ومعه يثبت القود ويطرح الباقي .
ولكن يرد عليه أولا : انه يدل على التداخل في الدية بدل الاقتصاص الثابتة صلحا ، فيثبت في الدية الثابتة بالأصالة بعدم الفصل .
وثانيا : انه يدل على أن كل جناية يلزم بها الجاني ما لم ينته إلى الموت لاحظ قوله ( ع ) فيه : لألزمته جناية ما جنتا كائنا ما كان إلا أن يكون فيهما الموت بواحدة وتطرح الأخرى وقوله : فيقاد به ضاربه لا يصلح مقيدا له فتدبر .
فالأظهر ما هو المشهور المدعى عليه الاجماع من التداخل .
وأما الموضع الثاني : ( فإن فرق ) بينهما زمانا ( اقتص منهما ) لاطلاق الأدلة ، وعرفت قصور صحيح أبي عبيدة لصورة التفرق زمانا .
( وإلا ) بأن كانت الضربتان متواليتين زمانا ، كما إذا ضربه ضربة فقطعت يده مثلا ثم ضربه ضربة فقتله ، ففيه خلاف :
فعن أكثر المتأخرين التداخل ، وإليه أشار المصنف ( رحمة الله عليه ) بقوله ( فالنفس ) .