تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
واستدل له في المسالك « 1 » : بأن التلف هنا مستند إلى الجرح الواقع عدوانا بخلاف الموت بالنار في الصورة السابقة فإنه مستند إلى احتراق متجدد عن الأول الواقع عدوانا . وأوضحه الأستاذ « 2 » وشيد أركانه ، بأن القتل مستند إلى فعله وهو الجرح والاحراق وترك المداواة وإن كان دخيلا في تحقق الموت إلا أن الموت لم يستند إليه فإنه إنما هو من آثار المقتضى ، والمداواة من قبيل المانع ، فإذا لم يوجد ولو اختيارا استند الأثر إلى المقتضى فان الموجود إنما ينشأ من الموجود ويترتب عليه ولا يستند إلى الامر العدمي ، فالقتل عند عدم المداواة يستند إلى المحرق دون المقتول ، وذلك نظير من قتل شخصا وكان المقتول متمكنا من الدفاع عن نفسه ولم يدفع حتى قتل ، فإنه لا يشك في استناد القتل إلى القاتل دون المقتول . وفيه : إن المقتضى للحرقة ولزهاق الروح هو النار ، وفعل القاتل انما هو من قبيل ايجاد ما هو شرط ، وكما أنه في الصورة الأولى عدم الخروج ابقاء للشرط ولذا عبر الشهيد « 3 » عنه باحتراق متجدد .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 15 ص 73 . ( 2 ) مباني تكملة المنهاج ج 2 ص 6 . ( 3 ) مسالك الأفهام ج 15 ص 73 .