تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وكذا لو جرحه فسرت الجناية فمات
شرح
فكذلك المداواة ايجاد للمانع ، ولا فرق في استناد الموت إلى الشخص بين كونه موجدا أو مبقيا للشرط ، وكونه غير موجد للمانع ورافعا له . وبعبارة أخرى : إنه في استناد القتل إلى الشخص يكفي كون الجزء الأخير للعلة التامة مستندا إليه ولا يعتبر أزيد من ذلك . وعليه : فكما أنه في الصورة الأولى يستند القتل إلى نفسه لتركه الخروج ، كذلك في الصورة الثانية يستند إليه لتركه المداواة . فالأظهر عدم الفرق بين الصورتين إلا أن يكون إجماع تعبدي على الفرق . ومثلهما ما لو ألقاه في الماء فأمسك نفسه تحته مع القدرة على الخروج فلا قصاص ولا دية والظاهر أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب .

موت المجني عليه بالسراية اتفاقا

الثانية : قال المصنف ( رحمة الله عليه ) : ( وكذا ) أي يثبت القصاص ( لو جرحه ) ولو لم يكن الجرح مما يقتل غالبا ولم يكن الجاني قد قصد به القتل ( فسرت الجناية فمات ) اتفاقا ، وهو المشهور بين الأصحاب . أقول : الحكم ظاهر في ما لو كان الجرح بما يقتل غالبا أو قصد