شرح
بتمكنه من الخروج وبقائه في النار ، هو الذي أهلك نفسه وأتلفها ، فهو كمن خرج من النار ثم عاد فيها ، وهذا أقوى .
نعم على الملقي ضمان ما شيطته النار عند وصوله إليها إلى أن يخرج منها في أول أوقات الامكان ، وإن علم بأنه لم يكن متمكنا من الخروج منها وانجاء نفسه من الهلاك فلا اشكال في القود لتحقق موضوعه وهو القتل العمدي .
ولو مات واشتبه الامر هل كان قادرا على الخروج فتركه تخاذلا أم لا ؟ ففي القواعد « 1 » ضمنه وإن قدر على الخروج لان النار قد ترعبه وتدهشه وتشنج أعضائه بالملاقاة فلا يظفر بوجه التخلص .
فالكلام في موردين : الأول : في القود ، الثاني : في الدية .
أما القود فقد استدل له بوجوه :
1 - ما أفاده الشهيد ( رحمة الله عليه ) ويرده : أن المقتضى له هو القتل العمدي وهو في الفرض مشكوك فيه وليس الالقاء من حيث هو مقتضيا لشيء ، مع أنه لو سلم كونه مقتضيا فالقدرة على الخروج من قبيل المانع لا المسقط ، فمع الشك فيه لا يبنى على تحقق المقتضى بالفتح إلا على القول بحجية قاعدة المقتضى ، والمانع .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ج 3 ص 585 .