تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
2 - ان الظاهر من حال الانسان أن لا يتخاذل عن الخروج حتى يحترق وهو مقدم على الأصل . ويرده : انه لو أوجب الاطمئنان فهو الحجة فيدخل في الصورة الثانية وإلا فلا دليل على حجية هذا الظاهر . 3 - أصالة الاحتياط في الدماء . وفيه : انها تقتضي عدم القود للأصل . وأما الدية : فقد استدل لها مضافا إلى ما مر الذي عرفت ما فيه : بأصالة الاحتياط في الدماء ، بدعوى أنها وإن كان لا تقتضي القصاص لما مر ، وللشبهة بناء على أنه كالحد يدرأ بها ، إلا أنها تقتضي الدية حفظا لان يذهب هدرا ، وبأن الأصل هو الضمان في موارد الشك فيه . ولكن يرد على الأول : ان أصالة الاحتياط بالمعنى المشار إليه لا مدرك لها ، غاية ما هناك أنه لو شك في مورد انه مهدور الدم أو محترمه ، مقتضى الأصل عدم جواز القتل ولا دليل على أزيد من ذلك . ويرد على الثاني : ان الأصل عدم الضمان عند الشك فيه . فالمتحصل : أن الأظهر أن لا قصاص ولا دية . ولو أحرقه بالنار قاصدا به قتله وكان متمكنا من انجاء نفسه بالمداواة وتركها باختياره فمات ، فالظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في أنه عليه القصاص .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 401 | السيد محمد صادق الروحاني