شرح
ومرسل يونس عنه ( ع ) في حديث : وإن علاه وألح عليه بالعصا أو بالحجارة حتى يقتله فهو عمد يقتل به ، وإن ضربه ضربة واحدة فتكلم ثم مكث يوما أو أكثر من يوم فهو شبه العمد « 1 » .
فالظاهر أن تلك النصوص في مقام بيان الفرق بين الفعل الذي يترتب عليه القتل بحسب العادة والغالب وما لا يترتب عليه إلا نادرا وأنه لا يعتبر في صدق العمد في الأول قصد القتل ابتداء ويعتبر فيه في الثاني .
الموت بالإلقاء في النار
وتمام الكلام في المقام في ضمن مسائل : الأولى : لو طرحه في النار فإن كان متمكنا من الخروج ولم يخرج باختياره فلا قود ، ولا دية ، فإن الموت مستند إلى نفسه لا إلى الملقي ، فلا يتحقق موجب القصاص ، وأما الدية ففي ثبوتها قولان . أحدهما : الثبوت لأنه هو الجاني بالقائه في النار ، وعدم الخروج لا يسقط الضمان عن الجاني . والثاني : إنه لا دية عليه أيضا ولعله المشهور بين الأصحاب ، لأنههامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 280 ح 9 ، الوسائل ج 29 ص 37 ح 35088 .