والضرب المتكرر بالعصا بحيث لا يحتمله مثل - ه والالقاء إلى الأسد فيفترسه
شرح
فمات بعد مدة من الزمن ( والضرب المتكرر بالعصا بحيث لا يحتمله مثله والالقاء إلى الأسد فيفترسه ) والضابط أن يكون واسطة بين فعل الفاعل وزهاق الروح من المقتول وكان ذلك غير الفعل الاختياري من شخص آخر إذ الميزان في القصاص كما عرفت كون القتل عمديا ، وعرفت أن ملاك العمد في القتل هو ايجاد عمل يقصد به القتل ، أو يترتب عليه غالبا ،
وهذا الميزان يتحقق في جميع هذه الموارد ، وعلى ذلك فلا فائدة في النزاع في بعض ما ذكر أنه من القتل المباشري أو التسببي بعد عدم كون العنوانين دخيلين في الحكم ، ولعله لذلك وقع الخلط في كلمات الفقهاء ، فالمصنف ذكر الخنق في المتن بالمباشرة وفي بعض كتبه بالتسبيب « 1 » ، وكذلك وقع للمحقق « 2 » .
وأما ما يظهر من بعض النصوص من اعتبار عدم الفصل بين الفعل وزهاق الروح في صدق العمد ، كخبر العلا عن الإمام الصادق ( ع ) : العمد الذي يضرب بالسلاح أو بالعصا لا يقلع عنه حتى يقتل « 3 » .
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان ج 2 ص 194 .
( 2 ) نسبه إليه في جواهر الكلام ج 42 ص 27 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 280 ح 8 ، الوسائل ج 29 ص 37 ح 35087 .