شرح
واشتراط الاقرار مرتين وعن المختلف « 1 » الميل إليه .
وجه الأول عموم ما دل على « 2 » أن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز .
ووجه الثاني ما مرَّ في الحد من بنائهم على اعتبار الاقرار مرتين في الحد فيما يعتبر فيه شهادة عدلين ، ويمكن استفادته من « 3 » ما تضمن توجيه الإمام ( ع ) لاعتبار الاقرار مرتين في ثبوت السرقة بالمقايسة بالزنا ، وأنه كما أن الزنا حيث لا يثبت إلا بشهادة أربعة رجال فيعتبر في الاقرار به أن يكون أربع مرات كذلك السرقة لا تثبت إلا بشهادة عدلين فيعتبر في الاقرار المثبت لها أن يكون مرتين .
أضف إلى ذلك ما في الرياض « 4 » بعد قوله : ولم نعرف له مستندا إلا أن يكون الاستقراء ، ولا بأس به إن أفاد ظنا معتمدا ويحتمل مطلقا لايراثه الشبهة الدارئة لا أقل منها هذا في العقوبة .
وأما بالنسبة إلى سائر الأحكام فإن كانت الدابة لنفسه فلا ينبغي التوقف في ثبوته بالاقرار مرة لعموم دليله ،
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 9 ص 186 .
( 2 ) الوسائل ج 23 ص 184 باب صحة الإقرار من البالغ العاقل ولزومه له .
( 3 ) الوسائل ج 28 ص 250 ح 34683 .
( 4 ) رياض المسائل ج 16 ص 174 ط . ج وفي القديمة ج 2 ص 499 .