شرح
وجه الخطاب إلى جماعة بفعل واحد قائم ببعضهم كان ذلك ظاهرا في كونه واجبا كفائيا على الجميع .
ويؤيده خبر جابر المتقدم : ومن كتم شهادة أو شهد بها ليهدر دم امرئ مسلم أو ليزوي بها مال امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر « 1 » ، حيث إنه يدل بالمفهوم على أن من يؤد الشهادة لغير ذلك - ومنه عدم الحاجة إلى شهادته - لم يكن كذلك ، فلا اشكال في الكفائية .
وبذلك ظهر ما في الرياض « 2 » من جعل وجوبها عينيا على تقدير الاستدعاء .
ولا يتوقف الوجوب الكفائي على توقف إحقاق الحق عليها ، بل لو علم بأنه إن لم يشهد لا يذهب الحق ، من جهة أن المنكر لا يحلف ويرد اليمين على المدعي وهو يحلف ، يجب أداء الشهادة بل يجب ما لم يعلم بقيام الغير بذلك كما هو الشأن في جميع الواجبات الكفائية .
وبذلك يظهر الفرق بين القول بالوجوب الكفائي على تقدير عدم الاستدعاء وعدمه إلا مع توقف إحقاق الحق على شهادته .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 338 - 339 .
( 2 ) الرياض ج 13 ص 362 .