شرح
وحسن داود بن الحصين عن الإمام الصادق ( ع ) : أقيموا الشهادة على الوالدين والولد ولا تقيموها على الأخ في الدين الضير قلت : وما الضير ؟ قال ( ع ) : إذا تعدى فيه صاحب الحق الذي يدعيه قبله خلاف ما أمر الله به ورسوله ، ومثل ذلك أن يكون لآخر على آخر دين وهو معسر وقد أمر الله تعالى بإنظاره حتى ييسر فقال تعالى :فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍويسألك أن تقيم الشهادة وأنت تعرفه بالعسر فلا يحل لك أن تقيم الشهادة في حال العسر « 1 » .
ويلحق بذلك ما لو كان أداء الشهادة موجبا للعسر والحرج كما لو توقف على المسافرة إلى بلد آخر يشق عليه تلك ، فإن مقتضى قاعدة نفي الحرج والعسر الثابتة بالكتاب « 2 » والسنة « 3 » عدم وجوبه ، نعم في هذه الصورة لو تحمل المشقة وشهد جاز ، وفي الصورة السابقة ظاهر النصوص الخاصة عدم الجواز والله العالم .
قال في الجواهر « 4 » : يمكن أن يكون محل كلامهم في المقام
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 49 ح 3304 / وسائل الشيعة ج 27 ص 340 ح 33880 .
( 2 ) كقوله تعالى في سورة الحج آية 78 :وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ.
( 3 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 152 باب 8 من أبواب الماء المطلق ح 379 وح 385 وباب 9 أيضا ح 404 وج 1 ص 211 باب 9 من أبواب الماء المضاف ، وغيرهم .
( 4 ) جواهر الكلام ج 41 ص 186 .