شرح
وقد جمع بين الأدلة في الرياض « 1 » بالبناء على أنه مع الاستدعاء يكون وجوب الأداء عينيا ، وبدونه يكون واجبا كفائيا .
ويرده : ان ظاهر النصوص الخاصة هو جواز الترك وإن لم يكن شاهد آخر أو كان ولم يشهد ، مع أن الواجب الكفائي يصير عينيا مع ترك الباقي .
أضف إليه ما سيأتي من تسالم الأصحاب على كونه مع الاستدعاء أيضا كفائيا .
وعن المختلف « 2 » جعل النزاع لفظيا لا معنويا ؛ نظرا إلى أنه فرض كفاية فيجوز تركه إذا قام غيره مقامه ، ولو لم يقم غيره مقامه وخاف لحوق ضرر بابطال الحق وجب عليه إقامة الشهادة ، ولا فرق بين أن يشهد من غير استدعاء ، وبين أن يشهد معه .
وفيه : انه في النصوص الخاصة فصل الإمام ( ع ) بين ما لو دعي إلى الشهادة فحكم ( ع ) بوجوب الأداء ، وبين ما لم يدع إلى ذلك فحكم عليه بأنه بالخيار فالنزاع معنوي قطعا .
وظاهر المسالك « 3 » وصريح النافع « 4 » التوقف في المسألة ، ولا
هامش
( 1 ) الرياض ج 13 ص 362 .
( 2 ) المختلف ج 8 ص 521 .
( 3 ) أنظر المسألة في المسالك ج 14 ص 263 .
( 4 ) النافع ص 281 .