شرح
واستدل للقولين : بالأخبار الواردة في الجحود بعد الاقرار ، الدال جملة منها على التحتم ، كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) في حديث : إذا أقر على نفسه عند الامام انه سرق ثم جحد قطعت يده وإن رغم أنفه « 1 » .
ونحوه صحيح محمد بن مسلم عنه ( ع ) « 2 » والدال طائفة منها على التخيير كخبري طلحة والبرقي المتقدمين ، بدعوى ان ظاهر الأصحاب عدم القول بالفرق بين الجحود والتوبة في المقام فمن قال بالتخيير في الجحود قال به في التوبة وكذا من قال بتحتم الإقامة .
ولكن لو سلم عدم القول بالفصل ، الأظهر في تلك المسألة تقديم الصحيحين لأصحية السند وأشهريتهما بين القدماء ، اللهم إلا أن يقال إن غاية ما هناك ظهور الصحيحين في لزوم القطع ، والخبران صريحان في جواز العفو ، وحمل الظاهر على النص يقتضي البناء على التخيير .
فإن قيل : إن الخبرين ليس فيهما التخيير بعد الرجوع بل ظاهرهما ثبوته للامام مطلقا ولو لم يرجع ولا قائل به .
قلنا : إنهما يقيدان بصورة الرجوع بالاجماع فالأظهر هو التخيير .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 220 ح 4 / الوسائل ج 28 ص 26 ح 34126 .
( 2 ) الوسائل ج 28 ص 27 ح 34128 .