شرح
واستدل للأول : بمرسل الشيخ « 1 » : روى أصحابنا انها إذا بلغت السرقة نصابا وأخرجوها بأجمعهم وجب عليهم القطع ولم يفصلوا .
وبإطلاق نصوص سرقة النصاب لصدقها على مجموعهما ، فيدور الامر بين عدم قطعهما ، وقطعهما ، وقطع أحدهما دون الآخر .
والأول يستلزم منه سقوط الحد مع تحقق موضوعه وهو غير صحيح ، والثالث مستلزم للترجيح بلا مرجح فيتعين الثاني .
وبصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) : قضى أمير المؤمنين ( ع ) في نفر نحروا بعيرا فأكلواه فامتحنوا أيهم نحر ، فشهدوا على أنفسهم انهم نحروه جميعا لم يخصوا أحدا دون أحد ، فقضى ( ع ) : أن تقطع أيمانهم « 2 » ، وبالاجماع .
ولكن المرسل لم نقف عليه ولا ذكره أصحاب الحديث في كتبهم ولا أشار إليه أحد من الأصحاب كي يقال إن ضعفه منجبر بالعمل ، بل استدل القائلون بذلك بالوجوه الاخر ، وإطلاق النصوص لا يشمل المجموع لظهورها بحكم التبادر بصورة انفراده به ، وإن شيءت قلت إنهما وإن سرقا شيئا واحدا ولكنهما سارقان لا سارق واحد ، ولذا كل منهما فعل محرما ويستحق العقوبة المستقلة .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 5 ص 421 .
( 2 ) الفقيه ج 4 ص 63 ح 5108 / الوسائل ج 28 ص 304 ح 34829 .