تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
والحق أن يقال أولا : إن نصوص المقام بأنفسها ظاهرة في الاعتبار للتشبيه بالسرقة من الاحياء في جملة منها وظاهر التشبيه يقتضي المساواة في الشرائط ولقوله في بعضها حد النباش حد السارق فيشترط فيه ما يشترط في السارق . وثانيا : انها ليست في مقام البيان من جميع الجهات وانما هي في قام البيان من ناحية أن القبر حرز فيجري في أخذ الكفن ما يجري في سرقة الأموال المحرزة الاخر . وثالثا : انه تكون نصوص اعتبار بلوغ النصاب حاكمة على هذه النصوص فالأظهر اعتبار بلوغه . نعم ما أفاده الحلي في أول كلامه له وجه فإن جملة من النصوص المفصلة بين النبش مرة وبين ما صار ذلك عادة له تدل بعد الجمع على القطع مع كون النبش عادة ، ولو لم يأخذ الكفن كما مر فليس القطع حينئذ للسرقة كي يعتبر فيه بلوغ النصاب بل للافساد ، فما في الجواهر « 1 » من أنه غير ظاهر الوجه والمستند كما ترى ، ولكن حيث لم يفت بذلك أحد حتى الحلي نفسه قد رجع عنه في آخر كلامه فيصير ذلك منشأ للشبهة وهي تدرأ الحد . فالأظهر هو الاشتراط مطلقا .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 41 ص 517 .