شرح
وأما الأولى فالظاهر كونها أعم من النصوص المتقدمة الدالة على القطع فإنها بواسطة ما فيها من القرائن مختصة بصورة النبش وسرقة الكفن كما يشير إليه قوله ( ع ) في خبر الجعفي : تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب وفي مرسل الصدوق : النقطع لأمواتنا كما نقطع لاحيائنا ومن المعلوم أن القطع للاحياء انما يكون في صورة السرقة ، وعليه فيقيد إطلاقها بها .
وأما الثانية : فقد عمل بها الصدوق « 1 » والمحقق في النكت « 2 » ولكن الأصحاب لم يعملوا بها ، ويمكن أن يقال إن النسبة بينها وبين النصوص الأولة عموم من وجه لاعميتها من حيث الشمول للنبش مرة واحدة ، وأعمية هذه من حيث الشمول لما إذا لم
يسرق الكفن وانما يحد حينئذ لافساده ، فتتعارضان فتقدم تلك النصوص وتحمل هذه على ما لو نبش ولم يأخذ ، ولعله إلى ذلك نظر الشهيد الثاني حيث قال في المسالك « 3 » : ويمكن حمل هذه الأخبار مع قطع النظر عن سندها على ما لو نبش ولم يأخذ جمعا بين الأدلة ،
فالأظهر هو القطع مع أخذ الكفن والتعزير بدونه .
هامش
( 1 ) المقنع ص 447 .
( 2 ) نكت النهاية ج 3 ص 337 .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 14 ص 512 .