تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
فإن قيل : إنه قضية في واقعة ولعله كان غيبته بنحو لا تنافي النظر . قلنا : فعليه يسقط الاستدلال به رأسا من جهة احتمال انه من الممكن انه كان قد احرز ردائه بشيء في المسجد من جعله في صندوق مقفل وما شاكل . أضف إليه ان المروي عن الصدوق « 1 » ان صفوان كان نائما في المسجد فسرق رداءه ولعله كان قد افترشه ونام عليه ، وحصول الحرز بذلك غير حصوله بالنظر الذي فسر المراعاة في كلماتهم به . أضف إلى ذلك : ان جعل المراعاة بمعنى النظر حرزا فيه محذور آخر وهو أنه إن سرق السارق مع نظر المالك إليه كان ذلك فاقدا لشرط من شروط القطع وهو الاخذ سرا بل هو يكون مستلبا غاصبا وهو لا يقطع ، وإن كان مع الغفلة عنه لم يكن محرزا . قال في المسالك « 2 » : وبعض العلماء فسر الحرز بما على سارقه خطر لكونه ملحوظا غير مضيع أما بلحاظ دائم أو بلحاظ معتادة ، وعلى هذا يتوجه الحكم في الرواية بقطع سارق الرداء لان سارقه في المسجد على خطر من أن يطلع عليه . . الخ .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 302 ح 4086 / الوسائل ج 28 ص 277 ح 34752 . ( 2 ) مسالك الأفهام ج 14 ص 497 .