شرح
إلى غير تلكم من النصوص الكثيرة .
وإن لم يكن التحمل باستدعائه ، فالمشهور بين المتأخرين - بل في المسالك « 1 » نسبته إلى المشهور بين الأصحاب - حرمة الكتمان ووجوب الأداء أيضا ، وعن جماعة من القدماء منهم الشيخ « 2 » وابن الجنيد « 3 » وأبو الصلاح « 4 » بل نسب إلى المشهور بينهم « 5 » عدم الوجوب ، وانه بالخيار إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد .
ومنشأ الاختلاف أن إطلاق الآيات والروايات المتقدمة دالة على الوجوب وحرمة الكتمان مطلقا ، وفي المسالك : ولأنها أمانة جعلت عنده فوجب عليه الخروج منها ، كما أن الأمانات المالية تارة تحصل عنده بقبولها كالوديعة ، وتارة بغيره كتطير الريح « 6 » .
وجملة من النصوص الخاصة منها ما تقدم في المسألة السابقة تدل على أنه بالخيار في الشهادة وعدمها .
هامش
( 1 ) المسالك ج 14 ص 264 .
( 2 ) النهاية ص 330 .
( 3 ) حكاه عنه فخر المحققين في الإيضاح ج 4 ص 441 .
( 4 ) الكافي في الفقه ص 436 .
( 5 ) نسبه السيد الطباطبائي في الرياض ج 13 ص 361 .
( 6 ) المسالك ج 14 ص 264 .