شرح
وفيه : انه لم يثبت كون ملاك حجية البينة إفادتها الظن ، بل الثابت خلافه ، فإنه يجوز الشهادة لو قامت وإن لم يحصل الظن .
ومنها : اجراء دليل الانسداد في كل ما يعسر إقامة البينة عليه ، كالنسب والوقف وما شاكل .
بتقريب ان تحصيل العلم فيها عسر وكذلك البينة العادلة ، ويلزم من اجراء الأصل من أصالة عدم النسب أو عدم الوقف الوقوع في خلاف الواقع كثيرا ، والاحتياط متعذر أو متعسر فلا مناص عن التنزل إلى الظن ؛ لقبح ترجيح المرجوح على الراجح .
وفيه : أولا : إن ثبوت تلكم الأمور بالامارات القائمة عليها ، كقاعدة الفراش وإقرار من بيده المال وما شاكل ، ليس متعذرا ولا متعسرا .
وثانيا : إن المقدمة الثانية لا تفيد ما لا ينضم إليها إن الوقوع في خلاف الواقع مناف لغرض الشارع ، إذ لو لم يحرز ذلك كما في باب الطهارة لما كان محذور في اجراء الأصل ، وحيث انه غير ثابت فلا يتم هذا الدليل .
فالمتحصل مما ذكرناه : انه لا يجوز الشهادة مستندة إلى الشياع في شيء من الموارد ما لم يحصل منه العلم أو الاطمئنان الذي هو حجة عقلائية .