شرح
المؤمنون فصدقهم ، ولا تأتمن شارب الخمر « 1 » .
بتقريب : انه ( ع ) أمر بترتيب آثار الواقع على مجرد قول الناس الذي هو عبارة عن الشياع ، وجعل ( ع ) من يقول الناس : انه يشرب الخمر شارب الخمر .
وفيه : ان المأمور به ليس ترتيب آثار الواقع بأجمعها ، بل خصوص ما ينفع المخبر إليه ولا يضر المخبر عنه ، وإن شئت قلت : انه لا ملازمة بين تصديق المخبر المأمور به في الخبر وبين العمل على طبقه .
ويشهد لما ذكرناه : قوله ( ع ) في خبر آخر : كذب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسامة وقال قولا فصدقه وكذبهم « 2 » .
فإنه ( ع ) أمر بتكذيب خمسين قسامة وتصديق قول الواحد ، وليس ذلك إلا لما ذكرناه .
ومنها : إن الظن الحاصل من الشياع أقوى من الظن الحاصل من البينة العادلة ، فما دل على جواز الشهادة مستندة إليها يدل بالأولوية على جوازها مستندة إلى الشياع .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 299 ح 1 / الوسائل ج 19 ص 82 - 83 ح 24207 .
( 2 ) الكافي ج 8 ص 147 ح 125 / الوسائل ج 12 ص 295 ح 16343 .