شرح
وتفصيل القول في المقام : إن الشياع إن أفاد العلم جاز الشهادة فيها وفي غيرها من الموارد ؛ لما تقدم من أنه لا يعتبر في جواز الشهادة سوى العلم من أي سبب حصل ، ولا يعتبر الرؤية والسماع وما شاكل وإن لم يحصل العلم .
فإن حصل الظن المتاخم للعلم - المعبر عنه بالاطمئنان - الذي هو علم عرفي فكذلك ؛ لأنه حجة عند العقلاء ، ولم يردع الشارع الاقدس عنه ، وقد مرَّ قيام الامارات مقام العلم المأخوذ في الموضوع وإن لم يحصل منه ذلك أيضا ، بل كان الحاصل هو الظن المطلق ، فمقتضى ما دل على اعتبار العلم أو ما يقوم مقامه في جواز الشهادة عدم جوازها .
وقد استدل للجواز بوجوه ، بعضها يختص ببعض تلكم الموارد وبعضها يعم الجميع .
منها : مرسل يونس عن الإمام الصادق ( ع ) عن البينة إذا أقيمت على الحق ، أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة إذا لم يعرفهم من غير مسألة ؟ قال : فقال ( ع ) : خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والتناكح ، والمواريث ، والذبائح ، والشهادات ، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 431 ح 15 / الوسائل ج 27 ص 289 ح 33776 .