شرح
كما أنه لو قذف كافرا لا يثبت عليه حد القذف ، ويشهد به : خبر إسماعيل بن الفضل عن الإمام الصادق ( ع ) : عن الافتراء على أهل الذمة وأهل الكتاب هل يجلد المسلم الحد في الافتراء عليهم ؟ قال ( ع ) : لا ، ولكن يعزر « 1 » .
وأيضا لو كان متظاهرا باللواط أو الزنا لا حد على قاذفه ، لعدم صدق القذف على نسبته إليه ولما دل « 2 » على أنه لا حرمة للمتظاهر بالفسق ، وهل يحد قاذف المتظاهر بفسق آخر غير الزنا واللواط ؟ الظاهر ذلك لاطلاق الأدلة ، ومعنى عدم الحرمة للمتظاهر بالفسق عدم الحرمة بالنسبة إلى خصوص ذلك الفسق ، ولذا يجوز غيبته فيه دون غيره من المعاصي .
ولو قذف المكلف الصبي ، أو المجنون ، أو الكافر ، وإن كان لا يحد إلا أنه يعزر ، كما مر في النصوص ، وهل يعزر قاذف المتظاهر باللواط أو الزنا ؟ فيه قولان ، أظهرهما الثاني كما اختاره الشهيدان « 3 » وصاحبا الرياض والجواهر « 4 » لعدم الدليل عليه بعد عدم حرمته .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 240 ح 4 / الوسائل ج 28 ص 200 ح 34560 .
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 289 ح 16328 .
( 3 ) شرح اللمعة ج 9 ص 181 .
( 4 ) رياض المسائل ج 13 ص 528 ، جواهر الكلام ج 41 ص 405 .