شرح
قال : بينما أمير المؤمنين ( ع ) في ملاء من أصحابه إذ أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إني أوقبت على غلام فطهرني ، فقال : يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك ، فلما كان من غد عاد إليه ، فقال : يا أمير المؤمنين إني أوقبت على غلام فطهرني ، فقال له : اذهب إلى منزلك لعل مرارا هاج بك ، حتى فعل ثلاثا بعد مرته الأولى فلما كان في الرابعة قال له : يا هذا ان رسول الله ( ص ) حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيهن شئت ، قال : وما هن يا أمير المؤمنين ؟
قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت ، وأهداب من الجبل مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنار ؟ قال : يا أمير المؤمنين أيهن أشد عليَّ ؟ قال ( ع ) : الاحراق بالنار الحديث « 1 » وسيأتي باقيه .
وأما الثاني : فيشهد به مضافا إلى تسالم الأصحاب عليه بل والمالكية ، والحنابلة ، والشافعية والى ما دل على أنه إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان « 2 » بضميمة ما تقدم من ما دل على توقف ثبوت الزنا على شهادة أربعة من الرجال : الأخبار الدالة على أنه لا يرجم الرجل حتى يشهد عليه أربعة شهود على الايلاج والاخراج .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 201 ح 1 ، مع اختلاف في بعض ألفاظ الوسائل / الوسائل ج 28 ص 161 - 162 باب 3 من أبواب حد اللواط ح 34465 .
( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة ج 5 ص 140 .