مسائل : الأولى : للحاكم إقامة الحد على أهل الذمة أو رفعه إلى أهل ملته ليقيموه عليه ،
شرح
فالكلام فيه في طي ( مسائل ) :
( الأولى للحاكم إقامة الحد على أهل الذمة أو رفعه إلى أهل ملته ) ونحلته ليقيموه عليه على معتقدهم الذي يزعمونه حقا بلا خلاف أجده كما صرح به غير واحد « 1 » .
ويشهد به قوله تعالى :فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ« 2 » .
ولا ينافيه قوله عز جل لنبيه ( ص ) :وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ« 3 » لان الجمع بين الآيتين يقتضي البناء على أن ذلك أحد فردي التخيير .
مع أنه يمكن الاستدلال له : بأنه مقتضى الجمع بين أدلة اجراء الحدود الشاملة لأهل الذمة ، وبين خبر الحارث عن أبيه فيما كتبه أمير المؤمنين ( ع ) إلى محمد بن أبي بكر ، في مسلم فجر بامرأة
هامش
( 1 ) أنظر رياض المسائل ج 13 ص 466 - 467 .
( 2 ) سورة المائدة آية 42 .
( 3 ) سورة المائدة آية 48 .