فإن زنى ثالثة بعد الحدَّين قتل وقيل في الرابعة
شرح
وما ذكرناه تبعا للمشهور من عدم التعدد إنما هو مع عدم اختلاف حكم الزنا ، وإلا فلو اقتضى حدودا مختلفة كان زنى بكرا ثم زنى محصنا توجه عليه الحدان معا ، لاطلاق الأدلة ولا مورد لتداخل المسببات ، ولا ينافيه إطلاق العبارات لأنها منصرفة عن هذه الصورة ،
فالأظهر حينئذ ترتب كلا الحكمين .
وبعد ما عرفت من أنه إن توسط الحد بين فردين من الزنا تكرر الحد ( ف - ) اعلم أنه ( إن زنى ثالثة بعد الحدين قتل ) كما عن الصدوقين « 1 » والحلي « 2 » ، وفي المتن ( وقيل ) والقائل المشهور يقتل ( في الرابعة ) بل عن الانتصار « 3 » والغنية « 4 » الاجماع عليه .
واستدل للأول : بصحيح يونس عن أبي الحسن الماضي ( ع ) : أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة « 5 » .
هامش
( 1 ) فقه الرضاه ص 309 ، قوله : أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين ، قتلوا في الثالثة ، وشارب الخمر في الرابعة ، المقنع ص 439 - 440 .
( 2 ) السرائر ج 3 ص 442 .
( 3 ) الانتصار ص 519 .
( 4 ) الغنية ص 421 .
( 5 ) الكافي ج 7 ص 191 ح 2 / الوسائل ج 28 ص 117 باب 20 من أبواب حد الزنا ح 34361 ، وتقدم ص 19 ح 34113 .