شرح
ونحوهما خبر أبي بصير « 1 » وخبر مثنى الحناط « 2 » .
ولكن النصوص الأخيرة على فرض الاغماض عن الايرادات الواردة عليها من ضعف السند واختلاف النسخ تكون أعم مطلق من صحيح ابن قيس فيقيد إطلاقها به .
اللهم إلا أن يقال : إنه لم يعلم كون التفسير فيه من الإمام ( ع ) ، أضف إليه اشتماله على نفي المرأة أيضا ولم يقل به أحد ، وعليه فلا مقيد لاطلاق النصوص الأخيرة ولا أقل من التردد ، فتحصل الشبهة الدارئة .
وعلى ذلك فالأظهر اختصاص التغريب بالمملك .
وهل المراد بالمصر الذي ينفى عنه هو المصر الذي زنى فيه ، أو الذي جلد فيه ، أو هو الذي وطنه ؟ وجوه ، قد يقال إن أوجهها الأخير كما هو ظاهر صحيح ابن قيس بل وخبر عبد الله ، بل لا يبعد دعوى صراحة الصحيح لقوله ( ع ) : ونفي سنة في غير مصرهما فإن المصر أضيف إليهما .
ولكن صريح أخبار سماعة وأبي بصير ومثنى الحناط هو الثاني ، وبقرينة تلكم النصوص يحمل صحيح ابن قيس عليه ، فهو الأظهر .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 197 ح 3 / الوسائل ج 28 ص 122 - 123 ح 34376 .
( 2 ) الوسائل ج 28 ص 123 باب 24 من أبواب حد الزنا ح 34378 .