تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
الجلد كما عن جماعة منهم : الحلي « 1 » والشهيدان في اللمعتين « 2 » . أم يقتصر على القتل كما نسب إلى المشهور « 3 » ؟ . وجه الأول : انه مقتضى الجمع بين الأدلة الدالة على أن الزاني يحد وما دل على القتل في هذه الموارد ، وأيد ذلك بخبر أبي بصير المتقدم بدعوى أنه ساواه مع الزاني أولا ثم زاده عظما ، ومعلوم أنه لا رجم على كل زان فلو رجمناه خاصة لم نكن قد سويناه ببعض الزناة فيتعين أولا الجلد قضاء للتسوية ثم القتل بالسيف لزيادته عظما ، وبأنه ربما يكون الزاني الشيخ المحصن الذي يجمع فيه بين الجلد والرجم إجماعا ، فلو اقتصرنا على القتل لزوم كونه أحسن حالا منه إذا زنى بأجنبية مطاوعة . ولكن يرد على الاستدلال : أن الظاهر من النصوص الواردة فيها كونها في مقام بيان تمام ما يجب فتدل على عدم لزوم الجلد ، وأما خبر أبي بصير فقد مر ضعفه وتعين طرحه ، وما ذكر أخيرا وجه استحساني لا يصلح للتأييد أيضا . فالأظهر هو الاقتصار على القتل .
هامش
( 1 ) السرائر ج 3 ص 437 . ( 2 ) الروضة البهية ج 9 ص 68 - 69 . ( 3 ) جواهر الكلام ج 41 ص 317 .