شرح
الجلد كما عن جماعة منهم : الحلي « 1 » والشهيدان في اللمعتين « 2 » .
أم يقتصر على القتل كما نسب إلى المشهور « 3 » ؟ .
وجه الأول : انه مقتضى الجمع بين الأدلة الدالة على أن الزاني يحد وما دل على القتل في هذه الموارد ، وأيد ذلك بخبر أبي بصير المتقدم بدعوى أنه ساواه مع الزاني أولا ثم زاده عظما ، ومعلوم أنه لا رجم على كل زان فلو رجمناه خاصة لم نكن قد سويناه ببعض الزناة فيتعين أولا الجلد قضاء للتسوية ثم القتل بالسيف لزيادته عظما ، وبأنه ربما يكون الزاني الشيخ المحصن الذي يجمع فيه بين الجلد والرجم إجماعا ، فلو اقتصرنا على القتل لزوم كونه أحسن حالا منه إذا زنى بأجنبية مطاوعة .
ولكن يرد على الاستدلال : أن الظاهر من النصوص الواردة فيها كونها في مقام بيان تمام ما يجب فتدل على عدم لزوم الجلد ، وأما خبر أبي بصير فقد مر ضعفه وتعين طرحه ، وما ذكر أخيرا وجه استحساني لا يصلح للتأييد أيضا .
فالأظهر هو الاقتصار على القتل .
هامش
( 1 ) السرائر ج 3 ص 437 .
( 2 ) الروضة البهية ج 9 ص 68 - 69 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 41 ص 317 .