شرح
وللبحث في وجه قيام الامارات مقام العلم المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية محل آخر ، وقد حققناه في الأصول .
وبما ذكرناه يظهر انه لو دل دليل على جواز الشهادة مستندة إلى الاستصحاب لم يكن ذلك منافيا لنصوص اعتبار العلم في جواز الشهادة ، بل كان ذلك كاشفا عن أخذ العلم من الجهة الثالثة في الموضوع ؛ فإن المجعول في باب الاستصحاب هو الجري العملي الذي هو جهة ثالثة للعلم ، نعم لو لم يكن دليل على ذلك كان مقتضى القاعدة عدم القيام ؛ إذ الظاهر من أخذ العلم في الموضوع أخذه فيه بما أنه طريق إلى الواقع .
وبما ذكرناه يظهر ما في الجواهر « 1 » وغيرها مما أفيد في المقام .
البناء في الشهادة على الاستصحاب
بقي الكلام في أمور : 1 - انه هل تجوز الشهادة مستندة إلى الاستصحاب ، وهل يدل عليه دليل أم لا ؟ . قد يقال إن صحيح معاوية بن وهب يدل على ذلك ، قال : قلتهامش
( 1 ) الجواهر ج 41 ص 124 .