شرح
وأورد عليه : تارة بضعف السند باشتراك محمد بن قيس بين
الثقة وغيره كما في المسالك « 1 » .
وأخرى بأنه يعارضه خبر أنس ، قال : كنت عند النبي ( ص ) فجاءه رجل فقال يا رسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي ، ولم يسمه ، فحضرت الصلاة ، فصلى النبي ( ص ) الصلاة ، فقام إليه الرجل فقال : يا رسول الله إني أصبت حدا فأقم في حد الله ، قال : أليس قد صليت معنا ؟ قال : نعم ، قال : فإن الله غفر لك ذنبك ، أو قال : حدك « 2 » .
وثالثة : بأن الحد يشمل الرجم والقتل بالسيف والاحراق بالنار ورمي الجدار عليه وما شاكل فهو مجمل .
ولكن السند صحيح على الأصح ، لان المراد بمحمد بن قيس فيه الثقة بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه وغيرها ، وما عن الأردبيلي « 3 » من تضعيفه لوجود سهل في طريقه ، يدفعه ما مر غير مرة ان سهلا ثقة على الأظهر .
وخبر أنس ضعيف السند وليس من طرقنا بل هو من طرق العامة مع أنه يحتمل صدور التوبة منه ، والأخير اجتهاد في مقابل النص .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 14 ص 346 .
( 2 ) صحيح البخاري ج 21 ص 97 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 13 ص 32 .