شرح
ولو أقر بالزنا بامرأة عفيفة معينة ، فهل يثبت القذف للمرأة بذلك فيثبت عليه حد القذف أم لا ؟ فيه قولان بل أقوال :
والحق أن يقال : انه ان قال قولا ظاهرا في زنا المرأة أيضا وعدم الشبهة من ناحيتها أيضا ثبت القذف ، وإلا فلا ، لاحتمال الاشتباه والاكراه فلا يكون إقراره بالزنا على نفسه قذفا لها بذلك .
وأما خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( ع ) : قال رسول الله ( ص ) : لا تسألوا الفاجرة من فجر بك فكما هان عليها الفجور يهون عليها أن ترمي البرئ المسلم « 1 » .
والعلوي : إذا سألت الفاجرة من فجر بك فقالت فلان جلدتها حدين حدا للفجور وحدا لفريتها على الرجل المسلم « 2 » .
فلا ينافيان ما ذكرناه فإنهما في ما لو قالت فجر بي فلان ولا يشملان ما لو كان إقراره غير ظاهر في فجور الطرف الآخر .
وأما صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : في رجل قال لامرأته يا زانية أنا زنيت بك ؟ قال ( ع ) : عليه حد واحد لقذفه إياها ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 10 ص 48 ح 177 / الوسائل ج 28 ص 146 باب 41 من أبواب حد الزنا ح 34430 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 10 ص 48 ح 178 / الوسائل ج 28 ص 146 باب 41 من أبواب حد الزنا ح 34431 .