تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
ويشهد للمشهور مضافا إلى ما دل على أن الحدود تدرأ بالشبهات : ما دل « 1 » من النصوص على أن من دخل في الاسلام وزنى يسقط عنه الحد ما دام لم يثبت علمه بحرمة الزنا في الاسلام . وأما النصوص « 2 » الدالة على أنه إن تزوجت ذات البعل أو ذات عدة ودخل بها حدت ولا يقبل منها دعوى الجهالة ، فهي وإن كانت تدل على أن من تزوج المعتدة أو دخل بها يحد وكذا المرأة وكذلك يجري عليهما الحد إن ادعيا الجهالة غير المحتملة في حقهما ، وبه يظهر الحال في كل جهالة لا تحتمل ، ولكن ما فيها من التعليل يدل على الاختصاص بتلك الجهالة وعدم الشمول للجهالة المحتملة . لاحظ قوله في خبر الحذاء عن الإمام الصادق ( ع ) قلت : فإن كانت جاهلة بما صنعت ؟ قال : فقال ( ع ) : أليس هي في دار الهجرة ، قلت : بلى ، قال ( ع ) : ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا وهي تعلم أن المرأة المسلمة لا يحل لها أن تتزوج زوجين قال : - ولو أن المرأة إذا فجرت قالت لم أدر وجهلت أن الذي فعلت حراما ولم يقم عليها الحد إذا لتعطلت الحدود « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 28 ص 32 باب 14 من أبواب مقدمات الحدود . ( 2 ) الوسائل ج 28 ص 108 باب 17 من أبواب حد الزنا . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 192 ح 1 / الوسائل ج 28 ص 125 - 126 ح 34383 .