شرح
ولكن قال جماعة : إن في تحقق الكراهة في طرف الرجل بل
عن الغنية « 1 » الجزم بعدمه لان الاكراه يمنع من انتشار العضو وانبعاث القوى لتوقفهما على الميل النفساني المنافي لانصراف النفس عن الفعل المتوقف عليه صدق الاكراه ، وعلله في محكى الكشف « 2 » بعدم انتشار الآلة إلا عن الشهوة المنافية للخوف .
ويرد عليهما : ان حقيقة الاكراه حمل الغير على ما يكرهه ، وهذا المعنى غير مستلزم للخوف المانع عن تأثير الشهوة في الانتشار ، ولا ينافي مع الميل النفساني فإن النفس تميل إلى الزنا ، ولكن النهي الشرعي مانع عنه ، فلو توعدته على ترك الزنا واحتمل أن يترتب الضرر المتوعد به صدق الاكراه وإن كان بنفسه مائلا إلى ذلك وإنما كان تركه له للنهي الشرعي ، مع أنه يمكن فرض إدخال الحشفة بدون الانتشار ، وفي المسالك بعد اختيار امكان تحقق الاكراه في طرفه قال : وعلى كل حال لا حد لأنه شبهة والحد يدرأ بالشبهة « 3 » .
وفيه : انه على تقدير عدم امكان تحققه في طرفه لا وجه لسقوط الحد فان العمل كاشف عن عدم الاكراه .
هامش
( 1 ) الغنية ص 424 .
( 2 ) كشف اللثام ج 10 ص 410 ط . ج .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 14 ص 331 .