شرح
بيت المال لخبر الأصبغ بن نباتة ، قال : قضى أمير المؤمنين ( ع ) : إن ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين « 1 » ، إلا أن يكون المحكوم له عالما بفساد دعواه ومع ذلك أقدم عليها فإن عليه القصاص لكونه السبب في ذلك هكذا استدل له .
ولي في ذلك نظر إن لم يكن إجماع ، لو لم يتصد المحكوم له للقطع أو القتل ، لاطلاق الخبر .
اللهم إلا أن يقال : إن الخبر إنما هو منصرف إلى ما لو كان القتل والقطع بغير حق مستندا إلى خطأ القضاة خاصة ، وأما لو كان ذلك من جهة الخصومة العدوانية ، أو شهادة الزور وما شاكل فلا يكون مشمولا للخبر ، فيشمله ما دل على أن القصاص والدية حينئذ على الشاهد أو المنازع عدوانا ، وهذا هو الأظهر .
وإن كان في مال فإن كان المال موجودا استرد بلا كلام ، وإن كان تالفا فإن أخذه المحكوم له وهو عالم بعدم كونه له ضمن عوضه لقاعدة اليد والاتلاف ، وإن كان عالما بفساد دعواه ولم يأخذ المال .
فالظاهر كون ضمانه عليه لأنه السبب في تلف المال .
وإن لم يكن عالما بفساد دعواه ففيه أقوال :
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 354 ح 3 / وسائل الشيعة ج 27 ص 226 ح 33651 .