شرح
ضمان العوض إذا كان سببا لاتلافه بفتواه مع كونه مقصرا أو غير أهل ، بل الظاهر منه خصوص الأول ، لعدم الضمان المصطلح في كل فتوى قطعا ما لم توجب اتلاف مال أو نفس .
وعليه : فالمراد بالضمان هو الاثم والاجر ، وأما الاجماع فهو غير ثابت .
واستدل للقول الثاني : لعدم الضمان مع عدم الاخذ بعدم ثبوت يده عليه فلا ضمان عليه ولا على الحاكم لكونه مأذونا شرعا ، وللضمان معه بقاعدة اليد .
وفيه : ان قاعدة اليد إنما تكون عقلائية ممضاة شرعا « 1 » لا تعبدية صرفة وهي إنما تكون لأجل احترام المال ولا ريب في سقوطه مع كون التسليط مجانيا إما من المالك أو بإذن الشارع الاقدس ، ولذا اشتهر بينهم : بأن كل ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، ولتمام الكلام محل آخر .
فالأظهر عدم الضمان على أحد .
هذا كله إذا كان الحاكم غير مقصر في الاجتهاد أو في مقدمات القضاء ولم يكن الحكم عن جور .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 60 ، كنز العمال ج 5 ص 257 .