تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
وأما ما دل « 1 » على تنازع النبي مع الاعرابي ، فيرده أولا : ان غاية ما يستفاد منه على فرض الدلالة جواز الرجوع إلى الغير لا عدم نفوذ حكم الحاكم لو حكم . وثانيا : إنه يمكن أن يكون الخصم في المورد لم يكن يرضى إلا بذلك . وثالثا : إن ما تضمن قضية النبي ( ص ) مع الاعرابي يدل على العكس فإنه يدل على أنهما بعد ما رجعا إلى علي ( ع ) فبمجرد تكذيب الاعرابي النبي ( ص ) قتله علي ( ع ) ، فقال له النبي ( ص ) : لم فعلت يا علي ذلك ؟ قال : يا رسول الله إنا نصدقك على أمر الله ونهيه وعلى أمر الجنة والنار والثواب والعقاب ووحي الله عز وجل ولا نصدقك على ثمن ناقة الاعرابي . فقال رسول الله ( ص ) : أصبت يا علي . فالأظهر هو نفوذ حكم الحاكم الجامع للشرائط لنفسه على الغير المخاصم له . وعلى فرض البناء على المنع للاجماع ، فللحاكم أن ينقل حقه إلى الغير ثم يرجع ذلك الغير مع الخصم إليه فإنه لا ينبغي الاشكال في نفوذ حكمه لذلك الغير وإن انتقل إليه بعد ذلك بإقالة ونحوها ، أو كان بالفسخ بأن كان النقل إليه بشرط الخيار لنفسه .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 5 ص 103 ح 3425 / وسائل الشيعة ج 27 ص 274 ح 33759 .