شرح
وقد يقال : إن الظاهر قيام الاجماع على أنه إن كان للحاكم منازعة مع غيره لا ينفذ حكمه لنفسه على ذلك الغير ولو بأن يوكل غيره في المرافعة معه فترافعا إليه ، قالوا : بل يجب الرجوع إلى حاكم آخر وقد ادعاه في المستند « 1 » وملحقات العروة « 2 » وهو الظاهر من المسالك « 3 » والشرائع « 4 » وغيرهما حيث ذكروا ذلك ذكر المسلمات .
ولكن في الجواهر « 5 » بل دعوى التزام ذلك في حاكم الغيبة فلا ينفذ حكمه على من كانت بينه وبينه خصومة لم يخرج بها عن العدالة في غير تلك الخصومة من المنكرات خصوصا بعد قوله : جعلته حاكما عليكم وهو حجتي عليكم والراد عليه كالراد علينا ، ونحو ذلك ، ولعله لذا حكي عن بعضهم « 6 » اختصاص المنع بقاضي التحكيم ، انتهى .
واستدل للأول : بالاجماع وباخبار رجوع المتنازعين إلى من عرف أحكامهم ونظر في حلالهم وحرامهم ، فاللازم أن يكون
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 17 ص 75 .
( 2 ) تكملة العروة الوثقى ج 2 ص 18 .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 13 ص 364 .
( 4 ) شرائع الاسلام ج 4 ص 63 .
( 5 ) جواهر الكلام ج 40 ص 71 .
( 6 ) كشف اللثام ج 10 ص 23 .