تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
الحاكم غيرهما وبما دل على تنازع النبي ( ص ) مع الاعرابي في ثمن الناقة والفرس وتنازع ولي الله مع عقيل وعباس . ولكن الاجماع كما عرفت غير ثابت وعلى فرضه كونه تعبديا غير معلوم ، ولعل المستند أحد الأخيرين ، وأما اخبار رجوع المتنازعين فليس في كثير منها الامر برجوع المتنازعين إلى العالم كي يؤخذ باطلاقه أو بظهوره في مغايرة المأمور بالرجوع مع من يرجع إليه . وهذه هي مقبولة ابن حنظلة لاحظها فإنه بعد سؤاله عن ما يصنعان ، قال ( ع ) : ينظران من كان منكم قد روى حديثا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما « 1 » فإنها باطلاقها تشمل ما لو كان ذلك العالم هو أحد المتخاصمين وليس بإزائه ما يكون ظاهرا في اعتبار المغايرة . وأوضح من ذلك خبر أبي خديجة : اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا فقد جعلته عليكم قاضيا « 2 » ونحوهما غيرهما ، فلا حظها وتدبر ، مع أن عموم العلة في التوقيع الشريف : فإنهم حجتي عليكم « 3 » يقتضي نفوذ حكمه على خصمه مع اجتماع الشرائط .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 67 ح 10 / وسائل الشيعة ج 27 ص 136 ح 33416 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ج 6 ص 303 ح 53 / وسائل الشيعة ج 27 ص 139 ح 33421 . ( 3 ) الوسائل ج 27 ص 140 ح 33424 / كمال الدين وتمام النعمة ج 2 ص 483 ح 4 .