شرح
والثاني : للخلاف « 1 » والنافع « 2 » ، وتردد فيه بعضهم « 3 » .
واستدل للأول : بأن حكم الحاكم حكم الامام والرد عليه حرام ، وبأنه أقوى من الشاهدين .
ويرد الأول : انه لا كلام في أن حكم الحاكم حكم الامام انما الكلام في أنه هل يثبت حكم الحاكم باخباره أم لا .
ويرد الثاني : ان كونه أقوى من الشاهدين ممنوع إذ هما عدلان وهو عدل واحد وقول العدلين حجة دون الواحد عند المشهور .
نعم : لا كلام أيضا في أنه إذا انضم إلى اخباره مشافهة أو كتابة قرائن مفيدة للعلم ولو العادي منه بصدور الحكم يجب اعتباره فإنه حينئذ حكم بعلم ، وإلا فعلى المختار من حجية الخبر الواحد في الموضوعات ، إلا ما خرج بالدليل كباب المرافعات بالنسبة إلى ما هو محل الدعوى لابد من البناء على وجوب اعتباره ، فإن الحكم حينئذ وإن كان بغير علم وجداني إلا أنه بعلم تعبدي ، وعلى القول بعدم حجيته .
فالأظهر هو عدم الوجوب والانفاذ .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 6 ص 245 قوله : إذا قال الحاكم لحاكم اخر قد حكمت بكذا .
( 2 ) المختصر النافع ج 2 ص 283 .
( 3 ) شرائع الاسلام ج 4 ص 87 / تحرير الأحكام ج 2 ص 188 / جواهر الكلام ج 40 ص 306 .