شرح
وما ذكره بعضهم « 1 » من أنه وإن وجب للحاكم الثاني امضائه عليه ولكن لا يجوز له الحكم لجواز ابتناء الأول على فتوى مخالفة لرأيه ، منظور فيه ، فإن كون ما حكم به الحاكم الأول حكم الله في حقهما إجماعي بل ضروري لا يحتمل المخالفة فرأي المجتهد الثاني ان هذا حكم الله في حقهما وفتواه ذلك وإن كان مخالفا لرأيه مع قطع النظر عن ذلك الحكم .
بيان ما به يثبت حكم الحاكم
ثم إنه وقع الكلام في أن الحاكم الثاني إذا لم يحصل له العلم الوجداني بحكم الحاكم الأول هل له الاعتماد على الطرق الظنية ويمضي الحكم السابق ، أم ليس له ذلك ؟ والطرق التي اختلفوا فيها ثلاثة : الأول : مجرد الكتابة بأن يكتب قاض إما مطلقا أو إلى خصوص هذا الحاكم : اني حكمت لفلان أو على فلان بكذا . فالمشهور بين الأصحاب « 2 » عدم اعتبارها بل لا خلاف فيههامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 17 ص 101 .
( 2 ) مستند الشيعة ج 17 ص 102 .