شرح
وفي كل نظر ، لان جميع هذه الأدلة محكومة بحديث « 1 » نفي الضرر ، أضف إليه أنه لا دليل على حرمة الإعانة على الاثم لا سيما في هذا المقام ، كما مر الكلام فيه مفصلا في المكاسب المحرمة ، ولا يبعد دعوى اختصاص المقبولة التي هي المدرك لحرمة التصرف فيما يأخذه وإن كان حقا بغير هذا المورد لفرضه النزاع بين رجلين من أصحابنا وحكم الإمام ( ع ) برجوعهما إلى المجتهد الجامع للشرائط بعد سؤاله فكيف يصنعان .
ويؤيد الجواز في هذه الصورة الاخبار « 2 » الدالة على جواز الحلف كاذبا بالله تعالى لدفع الضرر المالي ، قال صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) « 3 » : ولعله المراد من خبر علي بن محمد قال : سألته هل نأخذ في أحكام المخالفين مما يأخذون منا في أحكامهم ؟ فكتب ( ع ) : يجوز ذلك إن شاء الله تعالى إذا كان مذهبكم فيه التقيَّة والمداراة لهم ، بناء على ما في الوافي « 4 » من أن المراد هل يجوز لنا أن نأخذ حقوقنا منهم بحكم قضاتهم يعني إذا اضطروا إليه كما إذا
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 280 ح 4 / وسائل الشيعة ج 18 ص 32 ح 23073 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 435 باب اليمين الكاذبة / وسائل الشيعة ج 23 ص 224 باب 12 باب جواز الحلف باليمين الكاذبة للتقية .
( 3 ) جواهر الكلام ج 40 ص 35 .
( 4 ) الوافي ج 16 ص 905 .