شرح
وثانيا : انه لا يكون مختصا بقضاة الجور بل هو إما مختص بقضاة العدل ، أو مطلق يحمل عليهم بقرينة المقبولة المختصة بقضاة الجور ، فالأظهر حرمة المأخوذ وإن كان الآخذ محقا من غير فرق بين العين والدين .
نعم ، المقبولة مختصة بقضاة الجور فيختص ذلك بهم وفي غيرهم يرجع إلى ما يقتضيه القواعد وهو عدم حرمة التصرف إذا علم أنه محق ، غاية الأمر انه إن كان حقه دينا لابد وأن يكون المورد من موارد جواز التقاص إن لم يعط الخصم ذلك برضاه وإلا فلا اشكال فيه أيضا ، ثم إنه فيما يأخذه بحكم قاضي الجور إن اذن الحاكم الشرعي في جواز التصرف يجوز له ذلك .
وقد استثني من عدم جواز التصرف وإن كان محقا ، مورد وهو ما إذا انحصر استنقاذ حقه بالترافع عند قاضي الجور إما لعدم رضى الطرف الآخر إلا بالترافع إليه أو لعدم وجود الحاكم الشرعي أو نحو ذلك ، قالوا : كما عن جماعة « 1 » انه يجوز الترافع إليه ويحل ما يأخذه .
ونسب إلى الأكثر المنع « 2 » ، واستدل له باطلاق النصوص وبأنه إعانة على الاثم ، وبأن الترافع إليه أمر منكر وهو حرام .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 13 ص 335 / رياض المسائل ج 15 ص 25 24 .
( 2 ) كفاية الأحكام ج 2 ص 664 663 ، دون ذكر النسبة إلى الأكثر .