شرح
وما أفاده السيد « 1 » بأنه يمكن حمل الخبر على أنه بمنزلة السحت في العقاب لا أنه يحرم التصرف فيه أو أن التصرف فيه محرم بالنهي السابق .
يرد عليه مضافا إلى عدم معنى معقول لثبوت الحرمة بالنهي السابق وإن أفيد ذلك في الخروج عن الدار الغصبية ، ولكن بينا في محله فساده : انه حمل لا شاهد له ورفع لليد عن الظاهر بلا قرينة ، كما أن حمله على ما إذا كان حقه ثابتا بمقتضى حكمهم لا في الواقع ، خلاف الظاهر لان ظاهره الثبوت واقعا .
فإن قيل : إن خبر ابن فضال قال : قرأت في كتاب أبي الأسد إلى أبي الحسن الثاني ( ع ) وقرأته بخطه : سأله ما في تفسير قوله تعالى : ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام ؟ فكتب ( ع ) بخطه : الحكام القضاة ، ثم كتب تحته : هو أن يعلم الرجل أنه ظالم فيحكم له القاضي فهو غير معذور في أخذه ذلك الذي قد حكم له إذا كان قد علم أنه ظالم « 2 » ، يدل على التخصيص .
قلنا : أولا : إن الخبر لوروده في تفسير الآية الكريمة يدل على حصر الباطل بهذا المورد ولا يدل على حصر الحرام به .
هامش
( 1 ) تكملة العروة الوثقى ج 2 ص 9 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 219 ح 10 / وسائل الشيعة ج 27 ص 15 ح 33087 .